وليد السمور
يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمنت الدخول للجيش السوري إلى شرقي محافظة حلب ولهذا باتت القوات الحكومية في قلب مدينة مسكنة على الطرف الغربي لنهر الفرات، دخول القوات الحكومية منذ الساعات الأولى لفجر السبت فكان الاقتحام الأول لمدينة دير حافر الاستراتيجية والسيطرة على مطار الجراح العسكري بعدما كسر الجيش كل الخطوط الدفاعية لقوات سورية الديمقراطية “قسد” بمشاركة أرتال ضخمة من الجيش التركي الذي ساهم بتغطية جوية كبيرة سهلت على القوات السورية النظامية العبور والوصول حتى هذه الساعة إلى نهر الفرات .
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر مرسوماً جمهورياً اعتبر فيه أن الكورد هم جزء مهم ولا يتجزأ من النسيج السوري مقدماً الجنسية السورية للأكراد واعتبار عيد “النوروز” في الحادي والعشرين من شهر آذار عيداً وطنياً في سورية.
الآن وبعد هذا الانهيار الكبير في صفوف قسد بدأت الولايات المتحدة بالضغط على قسد لحل نفسها لإعطاء الدخول السوري شرعية على الأرض وإرضاءً للحليف التركي الذي يسيطر على أجزاء كبيرة في سورية من باب الهوى وصولاً إلى العاصمة دمشق.
الآن بدأت العناصر العربية المنضوية قسراً تحت لواء مظلوم عبدي بتسليم أنفسهم إلى الجيش السوري لتسوية أوضاعهم، هذا الاستسلام سيعجل حتماً في انهيار قسد من عناصرها العرب ومن أهالي تلك المدن ما يعجل بسيطرة الجيش السوري وفق تفاهمات بين واشنطن وأنقرا لإنهاء هذا الملف نهائياً.
الآن وبعد هذه المعارك وما سينتج عنها فإن الجيش السوري مستمر بالمعركة لبسط سيطرته بالكامل على محافطة حلب التي تعد العاصمة التجارية والاقتصادية لسوريا، وقد دخلت القوات النظامية إلى مدينة الطبقة التابعة لمحافظة الرقة بالرغم من تفخيخ حزب العمال الكوردستاني لجسر شعيب الذكر في ريف الرقة، لمنع الجيش السوري من الوصول إلى منابع النفط والغذاء اللذين يعتبران الشريان الحيوي للاقتصاد السوري شرقي الفرات.
أما الآن فالأنظار تتجه نحو أربيل واللقاء الثلاثي الذي يجمع رئيس حزب العمال الكوردستاني مسعود برزاني والمبعوث الأميركي إلى سورية توماس براك إضافة إلى مظلوم عبدي للوصول إلى اتفاق ثلاثي لوقف الأعمال القتالية ودخول آمن للجيش السوري إلى شرق الفرات…



