تشوهات الاعلام ..؟؟؟!!

!

علي يوسف

معظم الاعلام في لبنان ، واشدد على كلمة معظم ،امام نوعين اساسيين من الاعلام واحد يعمل لمصلحة العدو حتى ولو حمل يافطة وطنية وآخر يسمى اعلام مقاومة وهو يعمل ضد نفسه اي ضد خطه المفترض وان بدا ملتزما في الشكل بالمقاومة وذلك لافتقاره الى الوضوح السياسي و لكثرة التناقضات في اللغة السياسية التي يستعملها والتي تعتبر سلبية في صناعة الرأي والوعي ..؟؟؟؟
وهناك نوع رائج حاليا يخرق هذين النوعين وهو النوع الزبائني الذي يسمونه “مسّيح جوخ ” ويلعب بكل المراهنات .. ونراه كثيرا هذه الأيام في وسائل الاعلام ينفذ الى ذلك عبر رومانسية الرأي والرأي الآخر.. كما نراه عند كثير من الاعلاميين الذين يعلنون التزامهم بالمقاومة ولكن بمنطق يسمونه “براغماتي ” أو “واقعي ” اي يأخذ بعين الاعتبار توازن القوى الذي يعتبره طابشا اميركيا وسعوديا وحتى صهيونيا ويحرص على عدم حرق اوراقه في حال انتصار هذا الفريق فيلجأ لتمسيح الجوخ امام ممثلي هذا الفريق والإشادة بأي كلمة تصدر منهم عن حوار او “التروي “في ضرب المقاومة او استعمال تعبير احتواء المقاومة على طريق نزع سلاحها بدل الحديث عن نزع السلاح فورا …؟؟؟؟
ولا بد من الاعتراف ان ما يسمح بذلك هو التشوه الكبير والانحرافات في الفكر السياسي والممارسة السياسية واللغة السياسية و في ما يسمونه تكتيكات او جزئيات كما يحلو للبعض ان يسميها حاليا وبحيث تتناقض في منطلقاتها وفي مواقعها واستخداماتها وصولا الى اهدافها والتي يمارسها البعض كتذاكي في المرحليات ..!!؟؟؟
في الحرب وفي ظل الاحتلال والعدوان يصبح الوضوح في المواقف واللغة السياسية أكثر من ضرورة لتحديد الموقف والمسار وتأمين الالتفاف بناءا على الوعي وهذا ينطبق طبعا على الاتجاهات المتناقضة .. إلا اننا للأسف نراه كذلك لدى اعداء المقاومة داخليا وخارجيا فيهاجمونها ويدعون لتصفيتها ووصل الامر بالبعض في الداخل الى المطالبة بتدخل العدو لانجاز هذه المهمة في حين تقف قوى المقاومة في موقف الدفاع عند الحد الادنى و لإبراز ما يحب البعض ان يسميه “التعقل ” والتي يطلب الى المقاومة الإكثار منه ولكن بمعنى “قبول الهزيمة “…؟؟؟