إيران تغلي على صفيح ساخن،، هل بدأت النهاية

وليد السمور

من يقرأ الوضع الإيراني منذ سنوات يعلم جيداً أن الظروف تغيرت الآن والوجوه تبدلت ولم يعد أمام الملالي والحرس الثوري إلا المسير في ذات القطار الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو سلام يبدو وكأنه بات في الأمتار الأخيرة في عرض سوق البيع والشراء للمواقف والمواقع في كل أرجاء المنطقة.
من يعرف الطريقة التي جيء بها الإمام آية الله الخميني إلى إيران والطريق والنهج الذين التزم بهما جعلاه زعيماً لنهج الثورة الإسلامية الإيرانية، تلك الثورة التي نقلت الشعب الإيراني من ضفة الغنى والقيادة ورسم القرار في المنطقة إلى الضفة الأخرى التي لا يلقى فيها المواطن الإيراني أبسط مكملات الحياة الكريمة من ماء وغذاء ودواء، ومتطلبات معيشية وصحية واجتماعية حتى باتت أميركا تحكم العالم بقدراتها الاقتصادية والعسكرية الهائلة، حتى باتت إيران تئن من ضغط الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الغربيين وبعض القيادات العربية المتخوفة من الحضور المرعب لإيران على الخارطة الدولية.
الآن وبعد واحدة من سلسلة الجلسات والاجتماعات التي عقدها سيد العالم دونالد ترامب مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة أعلن ترامب أن إيران إذا ما فكرت بالعودة لبناء المفاعل النووي أو المنظومة الصاروخية الاستراتيجية ستدمر وستسحق الجمهورية الإسلامية بشكل لم تتصوره عين، ترامب الذي استقبل نتنياهو يدرك تماماً أحقية إسرائيل في العيش في هذه المنطقة المترامية الأطراف والمعقدة بسياسات عرقية ودينية يصعب عليها العيش مع سلطة الأمر الواقع الإسرائيلية في وقت تكثر فيه الحركات الأصولية والديماغوجية التي لا تعترف بإسرائيل كدولة وجدت لتكون، في هذه النقطة الساخنة من العالم.
إيران تتهيأ وربما تكون المبادرة أولاً في مهاجمة إسرائيل وبالتأكيد ستتلقى الدولة العبرية هذه المرة ما لم تكن تتصوره ولا حتى في الأحلام ،وبالتأكيد ستكون الفرصة مؤاتية لحبيبها وربيبها حزب الله المشاركة في الضربة الاستباقية في قصف العمق الإسرائيلي وتنفيد العمليات الاستشهادية عبر الخطوط التي رسمتها إسرائيل داخل الخط الأزرق وهو ما سيعجل بامتداد التصعيد إلى دول مجاورة تنتظر صافرة البداية لشن الهجمات على المواقع الإسرائيلية بعد سكوت تام وامتناع الحزب اللبناني ومناصريه من الأحزاب الأخرى من الرد على الغطرسة الإسرائيلية ولو برصاصة واحدة.
الآن اعتبر نتنياهو أن المهلة التي أعطيت للبنان هي نهاية العام المنصرم وقد انتهت للتو، وسيكون طليقاً وحرآ في تلك المواجهة.
فهل تجرؤ إسرائيل على مغامرة واسعة وغير معروفة النتائج على جبهتي إيران ولبنان أم أن ما يقوم به نتنياهو هو جَرٌ للوقت في محاكمات إسرائيلية تتهمه بالفساد وتطالب المعارضة بقيادة يائير لابيد بقبول العفو عنه شريطة تنحيه عن رئاسة الحكومة والانكفاء عن ممارسة أي نشاط سياسي قادم، أم أن عنجهية رئيس حكومة إسرائيل قد تقوده إلى مغامرة مدمرة للدول التي ستهاجمها الماكينة العسكرية الإسرائيلية المتطورة، وهل سيبقى حزب الله متفرجاً وهو يكتب نهايته بيديه …