أيها اللبنانيون يا أبناء شعبنا الطيبين. يجتاز وطننا الحبيب لبنان مرحلة تاريخية حاسمة ، فاصلة ، تتجاوز بخطورتها و تداعياتها كل ما سبق أن عرفته بلادنا ، و كذلك مشرقنا العربي و المشرق الكبير ، من محن و مصائب على امتداد قرن كامل من الزمن ، و تحديدا منذ إعلان دولة “لبنان الكبير”. ففي هذه الحقبة تتجمع كل المخاطر إذ يعاد تشكيل منطقة المشرق برمتها ، على إيقاع تنفيذ مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية و معها تصفية شخصية الكيان اللبناني و خصوصيته بإغراقه ديموغرافيا ، و الإجهاز عليه ، بغية إنقاذ المشروع الصهيوني المعادي و المناقض لوجودنا ، بأساسه و سياقاته كافه .وإننا نشهد مدى حدة و ضراوة هذه الجوله الطاحنة من لعبة الأمم التي لا تبقي ولا تذر ، ما يحتم علينا كلبنانيين أن نضع حدا لبعض انحرافاتنا الغرائزية ، التي كلفتنا حتى الآن غاليا جدا و لا تزال تكلفنا و قد تقضي نهائيا على الوجود اللبناني من حيث خصوصيته ما لم نلجأ بصدق، و من دون تذاكي أو مواربة، إلى لغة العقل والحزم في الدفاع عن وجودنا الذي لا يضمنه سوى وحدتنا الوطنية و مقاومتنا للعدوان الإسرائيلي المتواصل منذ عشرات السنين بتوحشه و بربريته الفظيعه التي تتجاوز حتى أوحش التخيلات المتوحشه . وعلينا كلبنانيين أن نعي بشكل واضح و مباشر أن القوى الدولية التي تدعم الإبادة الفلسطينيه لا يمكن أن تضمن إلا الشر للبنان و اللبنانيين ، والحصار الخانق المفروض علينا لا يعدو كونه مؤشر على وجهة سير النوايا الإستعماريه الإبادية بحقنا .إن تضامننا كلبنانيين هو نداء الوطن إلى مسامعنا وضمائرنا ، والتاريخ لا يرحم الذين يتماهون مع أعداء أوطانهم .مطلوب منا كلبنانيين أن نتضامن مع بعضنا البعض ، بأقصى درجات التضامن ، بما يتلاءم مع مستوى التحديات التي نواجهها . التضامن الوطني، الإجتماعي، الإنساني، الأخلاقي . إن التضامن اليوم بالذات يؤشر إلى الخيار المصيري الذي نرتضيه لأنفسنا كأحرار لا ولن يقبلوا مطلقا بقدر التهجير والعبودية التي يحاول الغرب أن يفرضها علينا. فلنفتح المؤسسات و البيوت لاستقبال أهلنا الذين يشردهم العدوان الإسرائيلي المتواصل ، ولا يجوز القبول بأي شكل من ألأشكال تعرضهم للإبتزاز المادي و المعنوي فالإبتزاز هنا يتجاوز ما يحصل عادة ، في الأوقات الطبيعية ، بقصد الكسب فقط . هذا المرة الابتزاز يوازي التماهي مع التدمير الذي يحدثه العدو بعدوانه المتواصل . ومن حسن الحظ أن هذه الممارسات الدنيئة و المصيبة محدودة جدا ومع ذلك يجب تطويقها وتسجيلها للمسؤولية والتاريخ . فهي معيبة كريهة بحق كرامتنا اللبنانية وانتمائنا الأصيل .
خبر عاجل
-
فريد البستاني: أخذنا وعدًا من وزارة الطاقة بتشغيل محطة التكرير في الجيّة
-
Arakchji à Beyrouth, l’économie plutôt que la guerre ? (Scarlette Haddad)
-
شربل شبير مثّل لبنان في مفاوضات القمة العالمية لمجتمع المعلومات.. وشحادة ثمّن المشاركة الفاعلة
-
🇱🇧أخبار الصحف وتحليلاتها وأسرارها
-
تصدّع نفوذ إيران في لبنان بعدما فقدته نهائيّاً في سوريا. لم تعد بيروت صندوق بريد مقلقاً تبعث إيران من خلاله رسائلها إلى من يهمّه الأمر. لم يعد البلد بيئة حاضنة ترفع لافتات “خوش آمديد” ترحيباً



