إنه التفاهم الذي سينصفه التاريخ، إنه السيد الذي سيقدّره التاريخ

كتب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في جريدة الأخبار: العبرة صحيح أن التاريخ يكتبه المنتصر، ولكن لا أحد يمكنه أن يزوّر وقائعه بالكامل لأن الحقيقة لا بدّ لها من أن تنتصر.اليوم، وبعد مرور عشرين عاماً على وثيقة التفاهم، تبيّن أن القصة لم تكن يوماً مجرّد تفاهم بين حزبين، ولم تكن مع أو ضد حزب الله، بل كانت كيف نحمي لبنان من دون أن نخسر سيادته، وكيف نبني وحدتنا الوطنية من دون أن نخسر ذاتنا، وكيف نحصر السلاح والقرار باستراتيجية دفاعية للدولة وحدها من دون أن ننزلق إلى حرب أهلية؟القصّة كانت أننا كنّا نرى الخطر التهديدي الآتي من الخارج متلازماً مع الخطر التقسيمي مُلوّحاً في الداخل، لذلك لم يكن قرارنا سياسياً مصلحياً، بل كان خياراً وطنياً وجودياً لنحافظ على لبنان، على وجودنا ودورنا فيه، وعلى خصائص جميع مكوّناته.قد يكون خيارنا خاسراً تياريّاً، ولكنّه رابح وطنياً. في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد سماحة السيد حسن نصر الله الحاضر دائماً في وجداننا، أرى مناسبةً لاستحضار الحِوارات العديدة والطويلة التي أجريناها معاً، بالعقل والقلب، وخاصةً الحوار الأخير الذي قد نكتب عنه يوماً، كما أجدها فرصة لأتخيّل حوارنا الآن، لو قُدّر له أن يبقى على قيد الحياة، لكان أعاننا طبعاً على تفادي الكثير من المُلِمّات. اللقاء في محاولته لإقناعي بالسير بمرشحه لرئاسة الجمهورية، في … تابع قراءة إنه التفاهم الذي سينصفه التاريخ، إنه السيد الذي سيقدّره التاريخ