لقاء عون-جنبلاط : مصالحة الجبل اولاً

لقاء  عون-جنبلاط : مصالحة الجبل اولاً
لا زال لقاء رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط برئيس الجمهورية العماد ميشال عون موضع استنتاجات وجدل حول ما جرى في هذا اللقاء خصوصًا أن ما حصل في الساعات الماضية من عودة الحملات بين مناصري الطرفين ولا سيما على خلفية ما تطرق إليه عضو تكتل لبنان القوي النائب زياد أسود، والردود والردود المضادة بين الطرفان،فذلك يؤكّد بما لا يقبل الجدل بأن هذا الاجتماع كان وفق المتابعين له لكسر الجليد وعدم خروج الأمور عن نصابها وتحديدًا مصالحة الجبل بغية ضرورة الحفاظ عليها وهذا كان أساس الزيارة الجنبلاطية للقصر الجمهورية كما تشير مصادر سياسية عليمة لفحوى الاجتماع إذ تجزم وتحسم بأن عناوين البحث في لقاء العشرين دقيقة تركّز على ضرورة الحفاظ على التعايش الدرزي- المسيحي وتحصين مصالحة الجبل دون الخوض في الموضوع الحكومي إطلاقًا وهذا ما أكّدته مصادر قريبة من جنبلاط والأمر عينه فإن أوساط على صلة برئيس الجمهورية أشارت إلى أن الشأن الحكومي لم يطرح إطلاقًا إذ لم يتحدث الرئيس عون عن هذه المسألة والأمر عينه لجنبلاط الذي كان متوافقًا مع رئيس الجمهورية بشأن وقف الحملات وتمتين مصالحة الجبل التي تبقى أساسًا لهذا التعايش بين المكونات الروحية على اختلافها في الجبل ولا سيما مسيحيًا ودرزيًا على الرغم من التباينات السياسية، وبالتالي أن الرئيس الإشتراكي أطلق حملةً متمنيًا فيها على محازبيه ومناصريه عدم إثارة أيّ نعرات طائفية وسياسية على مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك هذا الأمر طلبه وشدّد عليه مع قياديي الحزب التقدمي في كلّ المناطق من الساحل إلى الجنوب. من هنا يستشف بأن لقاء بعبدا استدعته الظروف المقلقة بعد ارتفاع منسوب التصعيد بين مناصري ومحازبي كل من الإشتراكي والتيار الوطني الحرّ وتلك الحملات قد تؤدي إلى مخاوف وهواجس يصعب معالجتها لاحقًا وهذا كان أساسًا في لقاء بعبدا، أما في الشأن الحكومي فظهر أن الخلاف عميق بين الطرفين وبالتالي تؤكّد أوساط جنبلاط بأن هناك تمسك وجزم وحسم ليكون التمثيل الدرزي في الحكومة العتيدة محصورًا بثلاث وزراء يمثلون الحزب التقدمي الإشتراكي واللقاء الديمقراطي على خلفية نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، في مقابل رفض التيار لهذه المعادلة وتمسكه بتوزير النائب طلال ارسلان. وفي غضون ذلك هذه المسألة باتت في حوزة المعنيين بالتشكيل، وبالتالي أن لقاء بعبدا لم يقارب أي عنوان حكومي أو تناول ما يسمى بالعقدة الدرزية بل ركّز حول العناوين الآنفة الذكر أي مصالحة الجبل وضرورة الحفاظ عليها مما يستدل بأن هناك خلاف وتباين بشأن تأليف الحكومة وهذا يعالج مع المعنيين دون أي تدخلات ومن أي طرف كان، على أن يتم التواصل خلال الأسبوع المقبل مع الرئيس المكلف بعد عودته من إجازته الخارجية دون إملاءات من أي جهة سياسية.