هذا ما حصل مع "القائد عون" في واشنطن

هذا ما حصل مع "القائد عون" في واشنطن
زار قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون واشنطن برفقة وفد عسكري رفيع على مدى ثلاثة أيّام. الخبر حتى الآن عادي، وهذا ما دأب على فعله بشكل عادي قادة الجيوش في مختلف أنحاء العالم عبر تواصلهم مع الدول الكبرى. ولكن زيارة عون الأخيرة هدفت إلى مراجعة المساعدات العسكرية الأميركيّة للبنان وتقييمها ووضع تصوّر مستقبلي لها وملاءمتها مع حاجات الجيش. الزيارة كانت أكثر من ناجحة بالنسبة للوفد العسكري اللبناني الذي أثبت جدارة وكفاءة عاليتين في وزارة الدفاع الأميركية. وقد أدهش الوفد أيضاً "هيئة الأركان المشتركة الأميركيّة" بعد عرضه لقدرات الجيش اللبناني وخبراته؛ وبات الأميركيّون يعتبرون الجيش شريكاً استراتيجياً، ويصنّفونه من بين أهم وأقوى 30 جيشاً تعاملوا معه ودرّبوه وسلّحوه في العالم حتى اليوم. اللقاء بين قيادتي الجيشين الأميركي واللبناني دوري، وهو يحصل بين الأميركيّين وكل الجيوش التي تتلقى مساعدات عسكريّة من الولايات المتّحدة. وقد وُضِعَ خلاله تصور مفصّل لحاجات الجيش في الفترة المقبلة. وأكّد جنرالات الجيش الأميركي في وزارة الدفاع خلال اللقاءات إستكمال تقديم المساعدات النوعيّة للجيش اللبناني لتطويره وتقويته أكثر. هدف الزيارة الوحيد كان فقط ما ذُكِرَ أعلاه، أما عن التشويش المفتعل من قبل البعض في الداخل والخارج عن أنّها كانت مرتبطة بترسيم الحدود وبالجانب الإسرائيلي فهو لا يمتّ إلى الحقيقة بصلة، فقد اقتصرت هذه الزيارة على موضوع متابعة تسليح الجيش وتدريبه. وخلال اللقاء الذي عقده العماد عون مع رئيس "هيئة الأركان المشتركة الأميركيّة" جوزيف دانفورد، شدّد الأخير على إصرار بلاده على مساعدة الجيش اللبناني ومتابعة تسليحه. من لبنان إلى أقوى دولة في العالم، أثبت الجيش اللبناني حياديّته وجدّيته في التعاطي مع التحدّيات التي يواجهها، ومعركة "فجر الجرود" كانت الأساس الذي انطلقت منه المحادثات مع الطرف الأميركي لأنّ الجيش قاتل الإرهاب بالأسلحة الحديثة المقدّمة من الولايات المتحدة الأميركيّة، وهو استخدمها بحرفيّة ومهنيّة ودقّة عالية. والجيش ماض في تنفيذ المهمّات الموكلة إليه ولا يعير اهتماماً لأي من المشوّشين ولا يكترث بالحملات والشائعات التي تطلق ضدّه، وهو سيتابع مهمّاته في حفظ الأمن في الداخل وعلى الحدود، وسيكون حاضراً في كلّ الساحات وفي كلّ مكان وزمان.