باسيل بعد اجتماع تكتل لبنان القوي: لماذا لم يطبق ما اتفق عليه لجهة استعمال بنك المعلومات لنخفف عدد النازحين وننزع عنهم بطاقة النزوح؟

باسيل بعد اجتماع تكتل لبنان القوي: لماذا لم يطبق ما اتفق عليه لجهة استعمال بنك المعلومات لنخفف عدد النازحين وننزع عنهم بطاقة النزوح؟
عقد تكتل "لبنان القوي" اجتماعه الأسبوعي برئاسة وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل في مقره بسن الفيل، وبحث في التطورات الراهنة على الساحة اللبنانية. بعد اللقاء، قال الوزير باسيل: "لقد عرضنا في اجتماعنا اليوم موضوعين: الأول، الموضوع الحكومي، حيث حاولنا، كما تعرفون مع بداية العهد، أن نكسر سياسيا وعمليا الاصطفاف السياسي الحاصل، فلم يعد هناك 8 و14 آذار أي الانقسام العمودي الذي كان قائما في البلد. وأعتقد أن الحكومة الماضية تألفت بعيدا عن الاكثريات والأقليات والثلث المعطل. كما أن الانتخابات النيابية أخذتنا في هذا الاتجاه. نحن في الموضوع الحكومي، لم ندخل في موضوع الأكثرية والاقلية والثلث المعطل، حيث يحق للعقل السياسي أن يركب معادلات فيه، نحن نعمل لحكومة وحدة وطنية تضم أكبر تمثيل نيابي وشعبي ممكن، وهذا ما أعطته نتيجة الانتخابات التي لم تعط أكثرية لأحد". أضاف: "اليوم، لا يوجد في مجلس النواب، إلا أحجاما سياسية، ولا يوجد أحد حائز على الأكثرية من الناحية العملية. وبما يعنينا كتكتل "لبنان القوي"، فنحن تكتل مستقل وصلنا بقوتنا الذاتية وبتأييد الناس لنا. لسنا تابعين لأحد، ولا أحد يتبعنا، فلدينا الاستقلالية الداخلية والخارجية، وهذه قوتنا التي تعطينا الحصانة السياسية وتعطي بلدنا هذه الحصانة، وليكون لدينا هذا الاستقلال من دون تقديم حساب إلى أحد، وخير من عبر عن هذا الأمر نواب آخرون لنرفع عن الجدل السياسي أي حسابات من هذا النوع". وتابع باسيل: "إلى ذلك، نأمل في المرة الثانية أن تكون هناك سرعة أكثر في تشكيل الحكومة، وأي مشادات من هذا النوع لا تعطي أي نتيجة، لأن الحكومة تتألف بعد انتخابات نيابية، حيث ظهرت الأحجام والوقائع السياسية، والممكن وغير الممكن واضح جدا من دون أن يقوم أي طرف بتكبير أو بتصغير حجمه ليشارك في الحكومة بالقدر الذي أراد فيه الناس أن يشارك". وقال: "أما النقطة الثانية فهي موضوع النازحين، وهنا، أؤكد أننا كتكتل لبنان القوي، وأتحدث هنا كرئيس لهذا التكتل، لا كوزير للخارجية، لقد اتخذنا قرارا في ضوء المستجدات الاخيرة، وبعد أن أطلعنا التكتل على ما يحصل في موضوع النازحين حيث استنتجنا أننا أمام أزمة يراد لها أن تستمر، واللبنانيون يريدون لها أن تنتهي، وبعض الخارج يريد أن تطول وتستمر بدليل ما هو مكتوب على الموقع الإلكتروني التابع للمفوضية العليا للاجئين، حيث وضعت الأهداف لسنة، وهي منع العودة المبكرة بدل أن نتحدث عن العودة الآمنة والكريمة. لقد مورس هذا الأمر على أرض الواقع ووثقناه، واتخذت الاجراءات في خصوصه بعدم تشجيع بل بتخويف اللاجئين من العودة. وأمام هذا الأمر، أدعو إلى ألا يكون ملف عودة النازحين موضوع انقسام داخلي، بل أن يتوحد كل اللبنانيين عليه، لأنه ليس طائفيا ولا منطقيا، بل هو وطني لمصلحة لبنان وسوريا، ولمصلحة اللبنانيين والسوريين. كما أن هناك امرا مثيرا للغاية نطالب بأن يتوضح وأن ينتهي، وهذا أمر موضع متابعة منذ زمن. إن اللوائح الموجودة لدى مفوضية اللاجئين UNHCR هي لوائح النازحين، وكانت الدولة اللبنانية قد قامت بتبادل الرسائل من اجل الحصول عليها ليتم حذف بطاقة النزوح عن غير النازح، فالنازح الاقتصادي ليس نازحا سياسيا ولا امنيا، يجب ان نعرف لماذا هذه اللوائح غير موجودة على المعابر الحدودية كي نقول لكل نازح سوري يخرج الى سوريا إنه لا يمكنه العودة أو على الاقل يكون امام خيارين، اما عدم العودة، وإما نأخذ منه بطاقة النزوح كي لا يستفيد مجددا من خدمات اجتماعية وصحية وغيرها، بصفته نازحا لانه لم يعد نازحا. وعندما يعود النازح الى بلده تنتفي عنه صفة النزوح". أضاف: "إن هذه اللوائح موجودة في وزارة الشؤون الاجتماعية، ونحن نسأل لماذا ليست موجودة اليوم مع الامن العام على المعابر الحدودية، ونريد أن نعرف لماذا لم يطبق ما اتفق عليه في الحكومة وتكرر أكثر من مرة في حكومة دولة الرئيس تمام سلام، لجهة استعمال بنك المعلومات لنخفف عدد النازحين في لبنان وننزع عنهم بطاقة النزوح؟". وتابع: "نحن في انتظار جواب بهذا الخصوص، وأطالب به عبر الاعلام منذ سنوات، وأحارب من أجله ولم ينفذ. أطالب بتنفيذ هذا الموضوع بسرعة كي ننتهي من عملية خروج نازحين من لبنان وعودتهم إليه كنازحين. وإذا لم يتم هذا الامر، فأنا أطالب رئيس مجلس النواب بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتحقيق في موضوع عدم وصول هذه المعلومات إلى الأجهزة الأمنية للاستفادة منها والتخفيف من أعداد النازحين". وأردف: "أنا اطالب بأمور على الدولة اللبنانية أن تقوم بها لنفصل ونميز، كي لا نحرم النازح الفعلي من المساعدة الفعلية التي يستفيد منها آخرون، والدليل ما يحصل في بعض الأحيان، خصوصا في فترة الاعياد، من تجارة المواد التي يحصل عليها السوريون على المعابر. هذه المهزلة يجب أن تتوقف لجهة الاستفادة والهدر الذي يحصل في الداخل والخارج في هذا الموضوع، كما في موضوع استثمار النازحين لأبنائهم في لبنان بسبب الاستفادة المادية. إما أن نسمع الجواب من وزارة الشؤون الاجتماعية وكل من هو معني بهذا الملف وهذه المعلومات، وإما سنطالب بلجنة تحقيق برلمانية".