خاص-ورد الآن-تنسيق باسيل-الحريري مستمرّ تحضيراً لاستحقاقات ما بعد ٦ أيار

خاص-ورد الآن-تنسيق باسيل-الحريري مستمرّ تحضيراً لاستحقاقات ما بعد ٦ أيار
بات واضحًا أن رئيس الحكومة سعد الحريري لم يخرج عن تحالفه والتيار الوطني الحرّ في ظلّ علاقاته الجيدة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى تحالفه في كثير من الدوائر مع التيار والتواصل والتنسيق الدائمين بين وزير الخارجية جبران باسيل ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري وذلك ما برزت معالمه خلال اللحظات الأخيرة لإعلان لائحة البقاع الغربي أي تحالف الحزب التقدمي الإشتراكي وتيار المستقبل بحيث أخرج المرشح الأرثوذكسي النائب اللواء أنطوان سعد المحسوب على جنبلاط من اللائحة ليحل مكانه الدكتور غسان سكاف والمقرّب من التيار وهذا يدلّ على أن التيارين الأزرق والبرتقالي ينسقان سويًا على الرغم من التحالف القديم بين رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وبيت الوسط، وهنا لا بد من قراءة التغريدات الجنبلاطية والتي غمزت من قناة رئيس الحكومة في ظلّ إنتقادات لاذعة بعد إبعاد اللواء سعد عن اللائحة البقاعية. وفي هذا السياق تكشف أوساط سياسية متابعة إلى أن هناك لقاءات مستمرة بين الوزير باسيل والسيد نادر الحريري لترتيب وهندسة معالم المرحلة المقبلة وتحديدًا ما بعد الانتخابات النيابية في ظلّ الإستحقاقات المرتقبة وفي طليعتها رئاسة المجلس النيابية ونيابة الرئاسة وصولاً إلى الحكومة العتيدة وكذلك التعيينات في الإدارات الرسمية، وهذا كان مدار توافق سياسي أساسي بين الطرفين قبل انتخابات رئاسة الجمهورية وقد يكون وفق المتابعين أن هناك هندسة أخرى لاستحقاق رئاسة الجمهورية المقبلة، وبالتالي من الطبيعي ذلك يزعج النائب جنبلاط الذي يرى أن كل ذلك لا يصبّ لصالحه بل العكس تمامًا ثمة محاولات لتحجيمه سياسيًا وانتخابيًا وأنه يقرأ هذه الحركة والتنسيق بين الحريري والتيار الوطني الحرّ مما يشكل محورًا سياسيًا جديدًا مناهضًا له. وهنا تقول المصادر أن في الأفق محور سياسي بدأت تظهر تجلياته من خلال التيار الوطني الحر وتيار المستقبل وحزب الله ليس بعيدًا عن هذا المحور إلى الحزب الديمقراطي اللبناني الذي يرأسه الوزير طلال أرسلان في مقابل محور آخر يتمثل بالحزب الاشتراكي وحركة أمل وتيار المردة وبعض المستقلين ما يعني أن مرحلة ما بعد الانتخابات ستشهد إصطفافات سياسية مغايرة عن المرحلة السابقة وذلك بدأت تداعياته تطلّ عبر بعض المواقف السياسية والانتخابية على أن تتوضح الصورة أكثر ما بعد إنتهاء الانتخابات النيابية، ومن الطبيعي يجب الأخذ في الحسبان ما ستكون عليه الأوضاع الإقليمية والدولية بعد المتغيرات الأخيرة ميدانيًا في سوريا والتغييرات الإدارية والسياسية في الإدارة الأميركية ليبنى على الشيء مقتضاه في المنطقة بحيث لبنان ليس بعيدًا عن هذه التطورات كذلك لا يمكن للرئيس الحريري أن يغرد كما يشاء بعيدًا عن السعودية أي أن يكون هناك ضوابط لحركته السياسية وتحالفاته.