جيسيكا وسندريللا... الجنس اللطيف يغزو الترشيحات لمجلس 2018

جيسيكا وسندريللا... الجنس اللطيف يغزو الترشيحات لمجلس 2018
لم يمر ترشيح مجموعة من الاعلاميين والاعلاميات بدون ان يلقى نصيبه من التعليقات وردود الفعل عليه على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الصالونات السياسية، ابرز المهاجمين كانوا "ابناء الكار" من زملائهم الاعلاميين، وبدل ان يكون هؤلاء من المشجعين الاساسيين فاذا بهم يطلقون اعيرة اقلامهم على ترشيح زملائهم، متوقعين سقوطهم جميعا في انتخابات هي بفعل الصوت التفضيلي للأقوياء فقط ولمرشحي الاحزاب. احد الزملاء الاعلاميين كتب على صفحته الافتراضية "بولا فوزها شبه مستحيل في بيروت وجيسيكا فوزها بالمتن يعني التضحية بإدي ابي اللمع"، وكُتب ايضا ان المرشحين من الصحافيين اكثر من المسجلين في نقابة الصحافة والمحررين، هذا غيض من فيض تعليقات وآراء وصلت احيانا الى الشخصي والتجريح، فهل هي "غيرة وضيقة عين ام ان ترشيحات الصحافيين لا تستوفي الشروط المطلوبة في صفات المرشح للانتخابات؟ "جيش الاعلاميين" المرشحين هم افضل من يترشح الى الانتخابات، تقول الاعلامية المرشحة في دائرة حساسة في مواجهة سياسيين لهم تاريخهم ومسيرتهم ورجال اعمال، طارحة السؤال "من افضل من الصحافيين الذين اختبروا وكانوا على تماس مع كل الملفات السياسية والحياتية والمعيشية للناس لتمثيلهم في البرلمان. السياسي الذي يرث الزعامة ام المناضل ومن يتواصل مع الفئات وكل الطبقات الاجتماعية. ومن يعرف اكثر من الصحافيين في اسرار السياسيين وما يطبخ في الكواليس وماذا يدور في الرؤوس والنفوس"؟ المهاجمين هم بدون شك من النفوس المريضة التي لاتقبل مبدأ الآخر و التغيير . بولا يعقوبيان، جيسيكا عازار، راغدة درغام، غادة عيد. تطول اللائحة ولا تنتهي. ثمة عدد كبير من الاعلاميات المرشحات في استحقاق 2018 الى جانب ناشطات بيئيات واسماء نسائية ارتبط اسمها بالاستحقاق المقبل، منهم من اختارهم سياسيون حال "جيسيكا" التي اختارها رئيس القوات لتكون على لائحة القوات في المتن ومنهم من يأتي من نضال او من وراء نشاط اجتماعي او سياسي لافت، دولة الرئيس ميشال المر اختار مرشحات متنيات "نجوى عازار وكورين الاشقر" فيما سامي الجميل اعتمد رئيسة حزب الخضر السيدة ندى زعرور والسيدة فيوليت غزال بلعة، وفي المحصلة فان المرشحات النساء لا ينتمين الى فئة الورثة السياسييين او العائلات التقليدية والاقطاعيات القديمة والجديدة، هم من النساء الراغبات بالتغيير داخل المجلس بعد التجربة خارجه. الانتقادات لا تلاحق مرشحات اليوم فقط بل تطال النائبات، فالنائب بهية الحريري عائدة والنائب ستريدا جعجع ايضا فيما يعتبر الناشطون على وسائل التواصل ان النائبة جيلبرت زوين التي تبحث عن تحالفات مختلفة هي وجه جديد "قد ما بيشوفوها الناس هي دائما وجه جديد"، فيما النائبة نايلة تويني قررت سلفا التنحي والانصراف الى النهار. النائبتان "بهية وستريدا" تعودان الى المجلس النيابي الجديد مع وجوه نسائية ترغب باحداث التغيير من داخل المجلس بعد تجاربهن خارج البرلمان، فالاخفاق السياسي بلغ ذروته وقد تنجح المرأة النائبة التي تأتي من خلفية "المناضلة" الاجتماعية والسياسية والاعلامية حيث فشل الآخرون وقد تتفوق على الوريثة السياسية ايضا، فالتمثيل النسائي في المجلس كما تقول المرشحة النسائية الناشطة جدا لا يجب ان يقتصر على ارملة او ابنة الشهيد او اخت السياسي وسليلة البيت السياسي العريق (كل النساء في المجالس النيابية حملوا صفة الوريثة السياسية باستثناء غنوة جلول التي اختارها الرئيس الراحل رفيق الحريري ذات يوم في معركة المقعد السني في بيروت). ثمة نائبات في المجلس ثبت ان اللقب لا يليق بهن مثل مجموعة من النواب لم يشكلوا قيمة مضافة في اي مجلس نيابي ومع ذلك تراهم يتوارثون المقاعد من جيل الى جيل ويتابعون سياسة البيت السياسي ويتربعون على عرش النيابة التي آلت اليهم بالوراثة. ما يشجع النساء المرشحات ان "من هم في السلطة اليوم لم يحققوا ما وعدوا به جماهيرهم" فاقتضت المحاولة لكسر الجمود القاتل في الحياة السياسية لكن هل تملك المرشحات النساء فرص حقيقية في القانون الجديد؟ من المرجح ان لا يكون للصوت التفضيلي دورا مهما لمصلحة المرشحات النساء لأن رأس اللائحة ومن شكلها سيأخذ اصوات من دروبهن، لكن لهؤلاء المرشحات شعبويتهن وحضورهن النسائي الطاغي، في البوستات التي يتم تداولها صورة لمذيعة الاخبار الجميلة على شاشة الـ"ام تي في" كتب الى جانبها "وبيقولولك لازم تنتخب محمد رعد"، واخرى للمرشحة سندريللا مرهج "مع تعليق مرشحة في بعلبك الهرمل وبلا انماء بلا بطيخ"، تعليقات تعبر عن اعجاب وتفضيل الناخبين للجنس اللطيف من المرشحين، لكن لعبة الصناديق وعندما يقترب الجد وساعة الحسم قد تختلف الحسابات، هذا لا يعني ان المرشحات في صدد التراجع عن خوض التجربة "جهوزية كاملة للاستحقاق ونملك ترف المحاولة وتسجيل موقف رغم كل الصعوبات والقانون المجحف بحق المرأة الذي لم يمنحها كوتا في المجلس والتي ليس لديها ما يحميها وتسند "ظهرها اليه"