الرئيس المكلف تشكيل الحكومة يسابق الوقت لتجاوز عقبات التوزير والحقائب شكوك في حضور الحريري احتفال ذكرى الاستقلال

الرئيس المكلف تشكيل الحكومة يسابق الوقت لتجاوز عقبات التوزير والحقائب شكوك في حضور الحريري احتفال ذكرى الاستقلال
كتبت صحيفة "الحياة" تقول: بالتزامن مع استعداد لبنان للاحتفال غداً بالذكرى الثالثة والسبعين لاستقلاله، يواصل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة زعيم تيار "المستقبل" الرئيس سعد الحريري بذل جهوده لإخراج عملية التأليف من حال الجمود التي تعترضها، والتي تتطلب من معظم الكتل النيابية التجاوب مع مسعاه هذا بتقديم تسهيلات لتأمين ولادة طبيعية لحكومة العهد الأولى، تقضي بخفض شهية التوزير وتوزيع الحقائب الوزارية بشكل يترك ارتياحاً لدى غالبية اللبنانيين. وعلى رغم أن الاحتفال بعيد الاستقلال يحمل هذه المرة نكهة سياسية خاصة بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، لكنها تبقى منقوصة ما لم يقترن انتخابه بتشكيل الحكومة الجديدة، وهذا ما دفع أوساطاً سياسية مواكبة للجهود الرامية إلى الإسراع بتشكيلها للسؤال عن موقف الرئيس الحريري في حال حلت ذكرى الاستقلال في غياب حكومة كاملة الأوصاف؟ وفي هذا السياق، سألت الأوساط المواكبة نفسها ما إذا كان الحريري، بوصفه رئيساً مكلفاً تشكيل الحكومة، سيشارك إلى جانب الرئيس عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المستقيلة تمام سلام في العرض العسكري الذي تقيمه قيادة الجيش غداً في هذه المناسبة في المنطقة الواقعة قبالة القاعدة البحرية في مرفأ بيروت، قبل أن ينتقل الجميع إلى القصر الجمهوري، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية لاستقبال المهنئين. كما سألت الأوساط نفسها عن رد فعل الحريري في حال تأخرت ولادة حكومته، خصوصاً إذا ما لجأ إلى قلب الطاولة للضغط من أجل تسريع تأليفها واضطر إلى الغياب شخصياً عن هذه المناسبة؟ ومع أن مصادر مقربة جداً من الحريري تتكتم في الإجابة عن هذا السؤال وترفض أن تنوب عنه في تحديد الموقف الذي سيصدر عنه، وتقول: "لكل حادث حديث، وعلينا أن ننتظر، لأنه وحده يملك الجواب"، فيما تسأل الأوساط المواكبة إذا كان سيتوجه خارج لبنان في الساعات المقبلة التي تسبق برنامج الاحتفالات بالاستقلال. وأكدت المصادر عينها أن الحريري لم يترك باباً إلا وطرقه، ساعياً إلى الإسراع في تأليف الحكومة، وقالت إن الكرة السياسية ليست في مرماه، وهو من قدم التضحية تلو الأخرى، ليس لإنهاء الشغور في رئاسة الجمهورية فحسب، وإنما لإعادة انتظام المؤسسات الدستورية، لأن من غير الجائز تمديد الفراغ على المستويات كافة باعتباره قاتلاً للبلد الذي يقف على حافة الانهيار. ونفت المصادر أن يكون الحريري استبعد تمثيل حزب "الكتائب" في الحكومة، وقالت إن الصيغة التي حملها إلى رئيس الجمهورية ليل الأربعاء الماضي اقتصرت على توزيع الحقائب الوزارية ولم تشمل أسماء الوزراء المرشحين لشغل هذه الحقائب وبالتالي لا أساس من الصحة لما تردد أخيراً من أن رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل كان أبلغ رئيس الحزب النائب سامي الجميل بأن الحريري يستبعد تمثيله في الحكومة العتيدة. ولفتت إلى أن لا مشكلة في توزير كتائبي، وإلى أن إسناد حقيبة إليه يتوقف على مدى استعداد الثنائي المسيحي، "التيار الوطني" وحزب "القوات اللبنانية"، لترك حقيبة، وقالت إن الحريري وإن كان يتبع سياسة الصمت والصبر في آن، فإنه لن يألو جهداً من أجل فتح ثغرة عبر مشاورات مع كل الأطراف المعنية، وهذا ما يدفعه إلى التواصل مع رئيس الجمهورية. لذلك تسأل المصادر هذه إذا كانت الساعات الفاصلة عن الاحتفال بالاستقلال ستحدث صدمة إيجابية تتعدى المشاورات والاتصالات الخاصة بالتأليف إلى الإفراج عن التشكيلة الوزارية، وإلا سيفاجأ الجميع بسلاح الموقف الذي سيشهره الحريري في الوقت المناسب وقبل بدء احتفالات الاستقلال.