خاص-ورد الآن- احتفال غوسطا المجوقل وزج الجيش انتخابيا

خاص-ورد الآن- احتفال غوسطا المجوقل وزج الجيش انتخابيا
الاحتفال الذي اقيم الاحد المنصرم في ثكنة المجوقل-غوسطا، كان احتفالا جميلا لكن كان يمكن ان يكون اجمل لو لم يسيس من قبل "اصدقاء المدينة" وهي الغطاء السياسي الذي يتحرك من خلاله رجل الاعمال نعمت فرام ،وهو يتهيأ لدخول المعترك الانتخابي في كسروان -الفتوح . هذا الاحتفال الذي غاب عنه نواب المنطقة ووجهاؤها وفاعلياتها واقتصر على العاملين في شركة"اندفكو"وعائلاتهم ، وحشد من الذين لبوا الدعوة بدافع من حبهم للجيش اللبناني وفوج المجوقل ، كان بامكانه ان يكون جامعا اكثر ،وممثلا لكل اطياف اللون الكسرواني-الفتوحي، من دون اي محاولة توظيف او استثمار انتخابي كما جرى. حتما من حق فرام ان يدعو للاحتفال بانتصار الجيش في معركة الجرود ،وله الحق في استغلال الاحتفال الذي تولى تمويله طالما ان قيادة الجيش لم تمانع. وبطبيعة الحال الا ترفض القيادة مبادرة من هذا النوع .لكن كان يجب التنبه الى التداعيات السياسبة لتفرد طرف واحد او اكثر على الساحة الكسروانية - الفتوحية ،بالدعوة لاحياء مناسبة ينبغي ان يتوافق الجميع على احيائها ، بعيدا من الحسابات والزواريب الضيقة. ومن الواضح ان الافرقاء السياسيين في المنطقة لم يتعاطوا مع هذا الحدث بارتياح،وعلى ما ذكر فان معظمهم كان يتمنى لو جرى تدارك ما يمكن ان يخلفه هذا الاحتضان غير المباشر لفرام من امتعاض لديهم، خصوصا ان جميعهم من مناصري المؤسسة العسكرية ويعتزون بصداقتهم لها. اضافة الى ان البعض اعتبر ان الرعاية"الفرامية" للعرض والاحتفال، كانت رسالة "زكزكة" موجهة ضد العهد،و"التبار الوطني الحر" وسائر الاحزاب الناشطة في كسروان- الفتوح. ومحاولة للايحاء بان الرئيس السابق لجمعية الصناعيين مشمول برعاية هذه المؤسسة ويحوز على تأييدها. وكل ذلك ،ما كان ليطرح مشكلة واشكالا،لولا انه يأتي فبل اشهر معدودة من الانتخابات النيابية. فالجيش كما هو معروف مؤسسة وطنية فوق الاحزاب والسياسيين . هكذا كان .هكذا هو. هكذا يجب ان يستمر. وعلى الطامحين بمقعد نيابي ان يعملوا على عدم زجه في ازقة الاستحقاق الانتخابي. وهذا ما لم يفعله نعمت فرام. فبمقدار ما كان احتفال غوسطا مثار فخر واعتزاز بالجيش اللبناني القوي والحازم وبفوج المجوقل البطل، كانت علامات الاستفهام حول نيات عرابيه الراكضين للفوز بمقعد نيابي باي ثمن وبكل الاساليب المقبولة والمرفوضة.