المطران مطر تفقد المنشاءات الجديدة في رعايا المريجة والليلكي وتحويطة الغدير وبارك بناء سكنيًا جديدًا

المطران مطر تفقد المنشاءات الجديدة في رعايا المريجة والليلكي وتحويطة الغدير وبارك بناء سكنيًا جديدًا

بارك رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، البناء الجديد في المريجة - الليلكي الذي بنته بلدية تحويطة الغدير بالتعاون مع مطرانية بيروت للموارنة، تأكيدا للعيش المشترك في المنطقة.

 

وللمناسبة، ترأس مطر القداس الإلهي في كنيسة مار الياس  في المريجة، يحيط به الآباء ريشارد ابي صالح، إيمانويل قزي ويوحنا روحانا، وشارك فيه رئيس مدرسة الحكمة برازيليا الخوري بيار ابي صالح ولفيف من الكهنة، وحضره النائبان حكمت ديب وآلان عون، رئيس بلدية المريجة -الليلكي -تحويطة الغدير سمير بو خليل وعدد من فاعليات المنطقة.

 

 وجال مطر مع رئيس البلدية بو خليل على الإنشاءات الجديدة التي أقامتها الرعية في محيط كنيسة مار الياس من تجديد مذبحها والمدافن المشتركة.

 

وألقى قبيل القداس، إبن البلدة نائب رئيس جامعة الحكمة الخوري ريشارد ابي صالح كلمة شكر فيها للمطران مطر الدعم الذي يقدمه للرعية، وقال: "ببركة من سيادة المطران بولس مطر امتدت الى أكثر من عشرين سنة وبفرح كبير تعيش بلدتنا فرحا كبيرا بعد إنجاز كل ما خططنا له بعد الحرب لبناء الكنائس في التحويطة والليلكي والمريجة، وبناء المدافن المشتركة للرعايا الثلاث بالإضافة الى الصالون الكبير. وفرحتنا اكتملت وحققت هدفها من خلال بناء سكني جديد له معناه الكبير يجسد وجودنا من جديد في بلدتنا التي عرفت بعيشها المشترك والإنفتاح وحب اللقاء بين المسيحيين والمسلمين، ببركة سيادة المطران مطر خلال هذه السنوات التي أثمرت أعمالا كبيرة بين مجالس البلدية المتعاقبة ولجان الوقف، لأنه كان لدينا رؤية واحدة وعملنا بيد واحدة، أنجزنا كل ما خططنا له من أجل عيش مشترك فعلا لا قولا من أجل شباب وشابات بلدتنا الذين هم مستقبلها".

 

وختم بالقول: "لا بد لي أن أحيي جهود الكهنة الذين تعاقبوا على خدمة البلدة وآخرها الخوري فادي صادر والخوري يوحنا روحانا الذي أتمنى له خدمة مقدسة ليقوم بتقديس وتدبير هذه الرعية".

 

وتوجه ابي صالح الى رئيس البلدية بالقول: "معك نترحم على كل الذين سبقوك في خدمة البلدة، لا سيما يوسف متى، وأشكر الله عليك وعلى كل أعضاء المجلس البلدي وعلى لجان الوقف المتعاقبة في الرعية التي عملت خلال عشرين سنة بتفان. سيدنا يقول لنا اننا أعطينا بلدتنا إمكانات حياة لتكون فرصة من أجل العيش المشترك في بيروت التي تنتظر منا شهادة ليس شهادة مسيحية ولكن شهادة لبنانية من أجل قيامة لبنان. وبإسم أبناء الرعية نشكرك سيدنا على كل دعم قدمته لنا ونشكرك على عنايتك ورعايتك ونصائحك".

 

العظة

 

وبعد الإنجيل المقدس، ألقى المطران مطر عظة جاء فيها: "أشعر شخصيا بفرح في هذا المقام وأنا أدخل الى هذه الكنيسة الجميلة، لأني أنا أيضا منكم ولي أيضا أهل أعزاء وأحباء وذكريات طفولة تعود الى أكثر من ستين عاما".

 

أضاف: "أقدم هذه الذبيحة على نيتكم جميعا وعلى نية موتاكم ونية الغائبين والحاضرين منكم في لبنان وخارجه، وأسأل الله أن يكافئكم خيرا على ما قمتم به من أجل هذه الأرض التي أعدتم بها بيوت الله الى هذه البيوت، وهذا عمل فيه إيمان عظيم للرب، وفضلتم بيوت الله عن بيوتكم الخاصة. وأهنىء رئيس البلدية والأعضاء وجميع القيمين على هذا العمل الجبار الذي قمتم به، لأنكم أردتم أن تبنوا مساكن جديدة لأبناء هذه البلدة التي سيعودون اليها، هذا فعل إيمان بما نسميه في لبنان العيش المشترك في أن نعيش معا بكل محبة وكرامة واحترام بعضنا البعض".

 

وتابع: "أنتم آمنتم بالعيش المشترك، لا بإيمان مجرد بل بإيمان فعلي، عندما قررتم ما قررتم ليفرح الكثيرون والجميع من أهلنا وكلنا واحد، هذا فعل إيمان ونحن اليوم على باب مرحلة جديدة من عمر لبنان، نتمنى أن نقطف فيها ثمار كل أتعاب وأحزان ودماء وخلافات الماضي، وأن نجير كل ذلك من أجل مستقبل أبنائنا بالوطن العزيز الكريم".

 

وقال: "عندنا رئيس للجمهورية نحبه ونجله، وهو أب لجميع اللبنانيين، ويريد لوطنه أن يسير الى الأمام بعز وفرح وسلام. تعالوا نضع أيدينا بعضا ببعض لنثبت هذا القول ولنعلن قيمته أمام الكل. نحن في هذه الأيام كنسيا في زمان نسميه زمن الظهور، زمن الله المحب الرحيم. وأما نحن على مستوانا، تعالوا نظهر وجه لبنان الحقيقي للعالم كله، لبنان الموحد على الحب والذي يمضي الى الأمام، لبنان العيش المشترك الحر الكريم، وما قمتم به هنا ببرج البراجنة يدل على أنكم جددتم ثقتكم بلبنان هذا وبنيتم أكثر من 40 شقة سكنية حتى يعود الناس لعيشهم الواحد كما كان أباؤنا وأجدادنا من قبل. هذا معنى كنسي ووطني ومناطقي يجب أن يظهر للكيان وأن نتمسك به جميعا. ولقد أظهرتم محبة الضعيف والفقير بأن سمحتم لعائلات محدودة الدخل أن تتمتع بهذا العيش في أرض آبائها وأجدادها".

 

وختم مطر: "الفقراء يجب أن يكونوا على الدوام محط انتباهنا واهتماماتنا حتى نكون كلنا واحد بالمسيح ونساعد بعضنا البعض. أشكر الله معكم وأشكره عليكم إنكم كنتم الى هذا الحد من الوعي، وأشكر الكهنة الذين التزموا الرعية وهم من خيرة كهنة الأبرشية والطائفة علما ورعاية لله، وأشكر البلدية التي أخذت هذه المبادرات بإسم كل القيم التي تحيا فينا من أجلها، قيم العيش المشترك والمحبة. وأشكر لجنة الوقف وكل الحضور ونصلي لأجل حكومتنا ورئيسها في هذه الظروف، وكلنا بحاجة الى الصلاة ونساند بعضنا البعض من اجل لبنان المحب".

 

وعلى هامش القداس، قال النائب ديب: "بعيدا عن الشعارات التي تطلق، أبناء هذه البلدية العزيزة قاموا بالفعل بأفضل عملية بناء لإعادة اللحمة في هذه القرية العزيزة. تكبّدوا بعناء في القيام بمشروع سكني لإعادة وصل الذي لم ينقطع يوما بهذه الضيعة النموذجيبة للعيش المشترك، وترجموا هذا الموضوع أيضا بإعادة أبناء هذه البلدة لكي يأخذوا مسكنا لعائلاتهم الجديدة وهم من الطائفة المسيحية من أصحاب الدخل المحدود، ويسجل لهذه البلدة الذين جسّدوا الحياة المشتركة وقاموا بما هو لازم لتفعيل هذه الحياة التي غابت لفترة بسبب الأجواء التي مرت بها المنطقة والبلدية والرعية. هناك نشاطات كثيرة في اتجاه إعادة اللحمة بالفعل وليس بالقول".

 

بدوره، قال بو خليل: " لسيادة المطران بولس مطر اليد المباركة لهذا المشروع الذي يهدف إلى تثبيت فعلي للعيش المشترك، ونحن جسدناه على الأرض، وخلال أربعة شهور يصبح البناء جاهزًا للسكن لمسيحيي الليلكي والمريجة وتحويطة الغدير".

كلام صور

 

لة للمطران مطر للإطلاع على الأعمال المنجزة في الرعيّة.