عدد النازحين في عكار يفوق عدد الاهالي

عدد النازحين في عكار يفوق عدد الاهالي
تشغل مخيمات النازحين السوريين في عكار بال المراجع الرسمية المختصة وتأخذ حيزا من الاهتمام بخاصة في الآونة الاخيرة وقد بلغ تعداد النازحين ما يفوق عدد السكان العكاريين لا سيما في المناطق الحدودية المتاخمة للاراضي السورية. وارتفع منسوب القلق من هذه المخيمات اثر حوادث عديدة جرت في بعض المخيمات آخرها جريمة القتل التي حصلت على اوتوستراد العبدة واخطر ما في الحادثة انها اثبتت وجود اسلحة بحوزة بعض النازحين مما يشير الى احتمال انتشار انواع اخرى من الاسلحة في مخيماتهم التي باتت في رأي كثير من الفاعليات قنابل موقوتة لا يعرف احد متى تنفجر في ظل التطورات الامنية الجارية في سوريا في مناطق تتحرر وتعود الى حضن الدولة السورية ويزداد الضغط على المنظمات الارهابية التكفيرية التي تفر امام الجيش السوري ويخشى ان يتسلل البعض من عناصرها الى الاراضي اللبنانية واللجوء الى المخيمات المنتشرة في البقاع وفي عكار ولعل مخيمات عكار تشكل موضع أمان لهؤلاء بعيدا عن عيون الاجهزة الامنية. وحسب المتابعين ان في عكار ما يقارب الـ( 359) مخيما للنازحين السوريين موزعين ساحلا وجبلا ووسطا وفي المناطق الحدودية في وادي خالد وجبل اكروم وعكار العتيقة والسهل والشفت. تعتبر مراجع عكارية ان عكار استقبلت النازحين السوريين واحتضنتهم بانسانية خاصة العائلات التي تهجرت من مناطق التوتر الشديد وان الكثير من هؤلاء يمتون بصلات القرابة مع عائلات عكارية عدا علاقات اجتماعية وصداقات من سنين طويلة وان هذا الاحتضان جاء على خلفية انسانية وعلى القرابة العائلية، ولا علاقة للسياسة في هذا الاستقبال والاحتضان، الى ان حاولت بعض الجهات المحلية الى استغلال البعض من النازحين ونجحت سابقا في تجنيد العديد منهم ممن لديهم الاستعداد وفيهم بذور الفكر المتطرف التكفيري، حتى ان اصابع الاتهام وجهت نحو جهات محلية اقدمت على تسليح نازحين متطرفين، وقد نجحت الاجهزة الامنية في كشف الكثير منهم وتوقيفهم ومصادرة العديد من مستودعات الاسلحة والذخائر. ترى فاعليات ان مسألة تنظيم عودة النازحين الى مناطقهم التي تحررت وباتت آمنة يجب ان تكون من اولويات العهد الجديد بخاصة ان الدولة السورية دعت النازحين اكثر من مرة للعودة الى ديارهم وانها تفتح الابواب للجميع ولم يعد من مبرر لبقاء هذه الاعداد كبيرة خارج مناطقهم،لا سيما بعد تقليص مساعدات وخدمات المنظمات الدولية والغاء الكثير منها وقد كشفت هذه المنظمات الاعيب جمعيات محلية في اوراق النازحين وثراء بعض النازحين السوريين الذين نصبوا انفسهم مسؤولين عن ملف النازحين ثم خرجوا من لبنان الى تركيا واوروبا بعد الثراء الذي حققوه. ويوم امس الاول ابلغ القيمون على مخيم الريحانية في بلدة ببنين - عكار بضرورة اخلاء المخيم خلال عشرة ايام وهو المخيم الاكبر في عكار الذي يضم ما يقارب الـ 350 عائلة اي ما يقارب الالف وخمسمئة نسمة اكثر من نصفهم نساء واطفال واثر ذلك ابدى اتحاد الجمعيات الاغاثية اهتماما بالمخيم واجراء الاتصالات اللازمة لمعرفة اسباب الاخلاء والبديل وكيفية توزيع العائلات النازحة . وحسب المتابعين ان هذا القرار هو خطوة اولى قد تمهد لوضع ملف النازحين على نار حامية لايجاد الطرق والوسائل التي تتم فيها اعادة النازحين الى مناطقهم الآمنة بالتنسيق مع الدولة السورية التي تعهدت بتأمين المأوى والاعالة والحماية لهم. فهل توضع هذه الخطة على سكة الحل؟ الجواب برسم الاسابيع المقبلة التي ستشهد كثافة اتصالات ومشاورات في هذا الصدد.