بري وضع أصولاً وأسساً لتشكيل الحكومة لكن الأفرقاء لا يفتّشون سوى عن الحصص والحقائب

بري وضع أصولاً وأسساً لتشكيل الحكومة لكن الأفرقاء لا يفتّشون سوى عن الحصص والحقائب
قال الرئيس نبيه بري امام زواره «في المبدأ ان الاتجاه المؤكد هو تشكيل حكومة من 30 وزيراً مشيرا الى ان الرئيس المكلف لا يرغب في ان تكون اقل من ذلك». ورداً على سؤال نقله عنه زواره بالقول «ان الثلث المعطّل لم يعد له أي اساس لانه لم يعد هنالك 8 و14 اذار». وقال رداً على سؤال آخر «كيف يمكن استثناء الكتائب والمردة والقومي وطلال ارسلان؟ فعندها مثل هذه الحكومة لا تصبح حكومة وحدة وطنية في حال اقتصرت فقط على القوى الكبرى». واضاف اذا وُلدت الحكومة قبل الاستقلال كما اتفقنا في المبدأ انا ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري فان هذا يعطي أملا للبلد مشيرا الى ان الاتصالات مستمرة ولا يوجد تعقيدات، وحول ما يُنقل عن أوساط الرئيس الحريري بأن الحكومة خلال 72 ساعة قال بري: «هذا الجو ليس عندي حتى الآن، وعندما ترون أن الحريري زارني يمكن ان تعتبروا ان الدخان الأبيض قد بدأ يتصاعد». وفي الإطار ذاته، يسعى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتشكيل الحكومة قبل عيد الاستقلال ليقيم احتفالا كاملا، لكن المشكلة تبقى في التشكيلة والعقد وتحديداً عقدة وزارة المالية، ويبدو ان حركة أمل تريد وزارة المالية وأن يتسلمها الوزير الحالي علي حسن خليل بينما هنالك تحفظ من التيار الوطني الحر والوزير جبران باسيل على هذا الأمر أي على ان يتسلم الوزير علي حسن خليل وزارة المالية، وهذه العقدة قد تؤدي الى عدم اعلان التشكيل قبل عيد الاستقلال اذا استمرت، ولكل طرف تاريخ ولكل طرف تراث ولكل طرف سلطة وأمور حققها ولا يريد ان يضحي بها ولكن الحل سيأتي وستتشكل الحكومة وليست مشكلة اذا شُكلت قبل عيد الاستقلال او بعده وليس هناك من قضية جدية. الرئيس نبيه بري وضع اصول التشكيل واساسه وكيفية توزيع الحقائب وفق تجارب تشكيل الحكومة وأعطى النصيحة للمختصين بشكل اساسي، لكن يبدو ان الذين يشكلون الطبخة الوزارية لم يأخذوا بعد بنصيحة الرئيس نبيه بري ولذلك الحكومة مؤجلة وقد يتأخر تشكيلها حتى الآن. لكن هنالك وتحت الطاولة أسرار عن فيتوات من سفارات أجنبية وأميركية على وصول وزراء لحقائب معينة وكل يوم هنالك اجواء جديدة عن التشكيل واخر خبر يقول بأن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تمنى على الرئيس عصام فارس أن يتولى وزارة الدفاع ونائب رئيس مجلس الوزراء لكن الرئيس عصام فارس غير راغب بتولّي وزارة الدفاع ونائب رئيس مجلس الوزراء مع اصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على أن يكون الرئيس عصام فارس قربه بالحكومة، واذا عاد الرئيس عصام فارس الى لبنان واشترك بالحكومة وقام بالاستثمارات فهذا الأمر سيعطي ثقة للمستثمرين كي يعودوا الى لبنان ويستثمروا في المشاريع الانمائية، خصوصاً ان هناك اجواء تؤكد بأن مستثمرين عرب وشركات أميركية وأوروبية تحضر للاستثمار في لبنان. وبالنسبة لوزارة الخارجية وبعد ان قام رئيس الجمهورية العماد ميشال بتعيين ابنته المستشارة الأولى في القصر الجمهوري فان الانظار تتجه نحو الحكومة وبالتالي فان الوزير جبران باسيل ستولى وزارة الخارجية وكان الحريري قد اقترح اعطاء الخارجية لحركة أمل ووزارة المالية للمستقبل لكن هذا الامر تم رفضه. ومن جهته سيبقى الرئيس نبيه بري صامداً على موقفه بالتمسك بالمالية للوزير علي حسن خليل ويقوم حزب الله بدور كبير وبعيد عن الاعلام من اجل تقريب وجهات النظر وتشكيل الحكومة، كما ان الرئيس بري اعطى كل ما عنده للتشكيلة والقضية اصبحت عند الرئيس سعد الحريري. اما الاحزاب الاخرى فان الحزب التقدمي الاشتراكي يريد حصة وازنة من 3 وزراء في حكومة من 30 وزيراً، كذلك فان القوات اللبنانية تريد وزارة سيادية وهي تريد وزارة الداخلية مع القبول بتعيين العميد عماد عثمان رئيس شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي مديراً عاما لقوى الأمن الداخلي. حتى الآن يمكن القول ان 70% من التشكيلة الحكومية قد انجز و30% معطل وهذه الثلاثين بالمئة قد تؤخر التشكيل الى ما بعد عيد الاستقلال، ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون رفض طلبا من احد الجهات بعدم تسليم وزارة الداخلية الى القوات اللبنانية، وقد بذل النائب ابراهيم كنعان جهودا هامة مع عون وملحم الرياشي في القوات اللبنانية مع جعجع لقبول القوات بحقيبة غير وزارة الداخلية لكن الدكتور جعجع قال : تعرضت لمؤامرات كثيرة في السابق ومن اجل عدم حصول القوات اللبنانية على حقوقها وفي هذا الشأن لا تصلني اي معلومات عما يحصل في الدولة وانني بحاجة لوزارة الداخلية لمعرفة ما يجري في شعبة المعلومات والشرطة القضائية وفرع الاستقصاء في قوى الامن الداخلي، ولا شك ان رئيس الجمهورية العماد عون صعب، والدكتور سمير جعجع رشحه في وجه النائب سليمان فرنجيه ومن جهة اخرى لم يجد بعد الطريقة لتسليم وزارة الداخلية للقوات اللبنانية، وهناك من يحاول ان يقنع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بأن يتخلى التيار الوطني الحر هذه المرة عن الحقائب السيادية ويتركها لحركة أمل والقوات اللبنانية والمستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، مع العلم ان النائب سليمان فرنجيه وضع شرطا وهو انه اذا لم تكن الوزارة التي سيتم عرضها عليه ذات شأن فهو لن يشترك بالحكومة لا هو ولا ممثل عنه، والقطبة المخفية التي هي تحت الطاولة مَن يمثل التيار الاسلامي الديني المتطرف رغم ظهوره بالاعتدال فالنائب خالد الضاهر يريد ان يكون وزيراً وهذا امر يرفضه الرئيس سعد الحريري، اما الجماعة الاسلامية فهي تريد وزيراً وقد يقبل الرئيس سعد الحريري بالنائب عماد الحوت ان يكون معه في الحكومة على حساب مقعد من المستقبل